الشيخ محمد باقر الإيرواني

528

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

فهو مما لا خلاف فيه . ويمكن استفادة ذلك من موثقة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم واذن له عند الوصية ان يعمل بالمال وان يكون الربح بينه وبينهم فقال : لا بأس به من أجل ان أباه « 1 » قد اذن له في ذلك وهو حي » « 2 » . وهي تشمل الجد أيضا لكونه أبا . وموردها وان كان خاصا بالمضاربة الا انه يمكن التعدي إلى غيره اما تمسكا بعموم التعليل الوارد في ذيلها أو بعدم القول بالفصل . ويمكن التمسك أيضا بالروايات الدالة على جواز جعل قيم على الأطفال في الجملة ، فإنها وان لم تحدد من له حق الجعل الا ان القدر المتيقن من ذلك هو الأب والجد خصوصا إذا لا حظنا الروايات الدالة على أن الأب والجد لهما الولاية على تزويج الصغيرين « 3 » فإنها إذا لم تدل باستقلالها على جواز جعل القيم عليهما من باب الأولوية فلا أقلّ هي تدل على المطلوب بعد ضمّها إلى الروايات المتقدمة . 8 - واما ان ولايتهما تختص بحالة فقد الآخر فللأصل بعد عدم الاطلاق في دليل ولاية كل منهما . واما عدم ثبوت الولاية لغيرهما فللأصل بعد عدم الدليل خلافا لابن

--> ( 1 ) المناسب : أباهم ، كما في طبعة مؤسسة آل البيت عليه السّلام لوسائل الشيعة . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 478 الباب 92 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1 . وقد اشتمل سندها على الحسن بن علي بن يوسف - وهو ابن البقاح الراوي لكتاب المثنى بن الوليد على ما ذكر النجاشي في ترجمة المثنى - الذي وثّقه النجاشي في رجاله : 29 منشورات مكتبة الداوري . ( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 207 الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .